العلامة الحلي
231
نهاية الإحكام
الفصل الثالث ( في الراكد ) وهو قسمان : ماء بئر وغير ماء بئر ، وغير ماء البئر قسمان : قليل وكثير ، فهنا مطالب : المطلب الأول ( في القليل ) وهو ما نقص عن الكر ، وهو على أصل الطهارة ، فإن لاقته نجاسة نجس ، سواء تغير بالنجاسة أو لا على الأصح ، لقول الرضا ( عليه السلام ) وقد سئل عن الرجل يدخل يده في الإناء وهي قذرة يكفي الإناء ( 1 ) . وقول الصادق ( عليه السلام ) : إذا بلغ الماء قدر كر لم ينجسه شئ ( 2 ) . ولأن النجاسة امتزجت بالماء وشاعت أجزاؤها في أجزائه ، ويجب الاحتراز عن أجزاء النجاسة ، ولا يمكن إلا بالاحتراز عن الجميع . ولا ينتقض بالكثير لقهره إياها . ولا فرق بين النجاسة القليلة والكثيرة ، وإن كانت دما لا يدركه الطرف للعموم ، خلافا للشيخ ( 3 ) .
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : 1 / 114 قال في القاموس : كفأه كمنعه ، كبه وقلبه ، كأكفاه . والمراد إراقة مائه ، وهو كناية عن التنجيس . ( 2 ) وسائل الشيعة : 1 / 117 . ( 3 ) قال الشيخ في المبسوط [ 1 / 7 ] : وذلك - أي القليل - ينجس بكل نجاسة تحصل فيها ، إلا ما لا يمكن التحرز منه ، مثل رؤوس الإبر من الدم وغيره ، فإنه معفو عنه ، لأنه لا يمكن التحرز منه انتهى .